مقدمة في علم القراءات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مقدمة في علم القراءات

مُساهمة من طرف الأزهري في الخميس فبراير 26, 2009 1:52 am


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي سيد الأولين والآخرين سيدنا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين ، وبعد

فقد روي البخاري وسلم في صحيحيهما عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال " أقرأني جبريل علي حرف فراجعته فلم أزل أستزيده ويزيدني حتي انتهي إلي سبعة أحرف "

وعن أبي بن كعب أن النبي صلي الله عليه وسلم كان عند أضاة بني غفار ، فاتاه جبريل عليه السلام فقال : إن الله يأمرك أن تُقرأ أمتك القرآن علي حرف، فقال : أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك ، ثم أتاه الثانية فقال :إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن علي حرفين، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك، ثم جاءه الثالثة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن علي ثلاثة أحرف ، فقال : أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك، ثم جاءه الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن علي سبعة أحرف فأيما حرف قرؤا عليه فقد أصابوا". رواه مسلم

وعن أبي بن كعب رضي الله عنه قال : لقي رسول الله صلي الله عليه وسلم جبريل فقال: يا جبريل إني بعثت إلي أمة فيهم العجوز، والشيخ الكبير ،والغلام ، والجارية، والرجل الذي لم يقرأ كتابا قط. فقال يا محمد: إن القرآن أنزل علي سبعة أحرف" رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت هشام بن حكيم يقرأ الفرقان في حياة النبي صلي الله عليه وسلم ،فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ علي حروف لم يقرئنيها رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فكدت أساوره في الصلاة، فتصبرت حتي سلم ، فلببته بردائه فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ ؟ قال: أقرأنيها رسول الله صلي الله عليه وسلم .فقلت : كذبت ، فإن رسول الله صلي الله عليه وسلم قد أقرأنيها علي غير ما قرأت، فانطلقت به أقوده إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فقلت: إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان علي حروف لم تقرئنيها . فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم :اقرأ يا هشام ، فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ ، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : كذلك أنزلت، ثم قال : اقرأ يا عمر ، فقرأت القراءة التي أقرأني ، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : كذلك أنزلت ، إن هذا القرآن أنزل علي سبعة أحرفاقرءوا ما تيسر منه " رواه البخاري ومسلم.

وقد اختلف العلماء في المراد بالأحرف السبعة اختلافا كثيرا وذهبوا فيه مذاهب شتي

منقـــــــــــــــول

الأزهري
المشرف العام
المشرف العام

Number of posts : 161
Points : 68
Reputation : 0
Registration date : 18/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مقدمة في علم القراءات

مُساهمة من طرف الأزهري في الخميس فبراير 26, 2009 1:53 am

وقد اختلف العلماء في المراد بالأحرف السبعة اختلافا كثيرا وذهبوا فيه مذاهب شتي، والذي رجحه علماء القراءات من المتأخرين هو مذهب الإمام الفضل الرازي وهو:

أن المراد بهذه الأوجه التي يقع بها التغاير والاختلاف لا تخرج عن سبعة أوجه:

1.اختلاف الأسماء في الإفراد والتثنية والجمع.
نحو قوله تعالي في سورة البقرة ( وعلي الذي يطيقونه فدية طعام مسكين ) قُرئ لفظ( مسكين ) هكذا بالإفراد وقرئ
( مساكين) بالجمع، وقوله تعالي في الحجرات ( فأصلحوا بين أخويكم ) قرئ بفتح الهمزة والخاء والواو وبعدها ياء ساكنة علي أنه مثني أخ ، وقرئ (إخوتكم) بكسر الهمزة وفتح الواو بعدها تاء مكسورة علي أنه جمع أخ ، وقوله تعالي في سبأ ( وهم في الغرفات آمنون ) قرئ ( الغرفات ) بإثبات الألف بعد الفاء مع ضم الراء علي الجمع، وقرئ( الغرفة ) بحذف الألف وسكون الراء علي الإفراد.
واختلاف الأسماء أيضا في التذكير والتأنيث.
نحو قوله تعالي في البقرة( ولا يقبل منها شفاعة) قرئ بياء التذكير وقرئ بتاء التأنيث ، وقوله تعالي في النحل( الذين تتوفاهم الملائكة ) قرئ يتوفاهم بياء التذكير، وقرئ بتاء التأنيث ، وقوله تعالي في الأنفال ( فإن يكن منكم مائة ) قرئ بياء التذكير وتاء التأنيث.
وللحديث بقية

الأزهري
المشرف العام
المشرف العام

Number of posts : 161
Points : 68
Reputation : 0
Registration date : 18/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مقدمة في علم القراءات

مُساهمة من طرف الأزهري في الخميس فبراير 26, 2009 1:56 am

بسم الله الرحمن الرحيم

منقــــــــول
الوجه الثاني: اختلاف تصريف الأفعال من ماض ومضارع وأمر.
نحو قوله تعالي في البقرة ( ومن تطوع خيرا ) قرئ بفتح التاء والطاء مخففة مع فتح العين علي أنه فعل ماض وقرئ ( يطَّوَّعْ ) بياء مفتوحة وبعدها طاء مشددة مفتوحة مع جزم العين علي أنه فعل مضارع ، وقوله تعالي في يوسف ( فنُجِّيَ من نشاء ) قرئ بجيم مشددة بعد النون المضمومة وبعدها ياء مفتوحة علي أنه ماض وقرئ (فَنُنْجي) بزيادة نون ساكنة بعد النون المضمومة مع تخفيف الجيم وسكون الياء علي أنه فعل مضارع، وقوله تعالي في الأنبياء ( قال ربي يعلم القول في السماء والأرض) قرئ (قال) علي أنه ماض وقرئ ( قل ) علي أنه فعل أمر،وقوله تعالي في البقرة( فلما تبين له قال أعلم أن الله علي كل شئ قدير) قرئ (أعلم) بهمزة قطع مع رفع الميم علي أنه فعل مضارع وقرئ (اعلم ) بهمزة وصل تثبت مكسورة في الابتداء وتسقط في الدرج مع سكون الميم علي أنه فعل أمر.

الوجه الثالث: اختلاف وجوه الإعراب.
نحو قوله تعالي في البقرة ( ولا تُسْألُ عن أصحاب الجحيم ) قرئ بضم التاء ورفع اللام علي أن "لا" نافية وقرئ (تَسْألْ ) بفتح التاء وجزم اللام علي أن "لا" ناهية، وقوله تعالي في إبراهيم ( اللهِ الذي له ما في السموات ) قرئ بخفض الهاء من لفظ الجلالة وقرئ (اللهُ) برفع الهاء، وقوله تعالي في النور ( يُسَبِّحُ له فيها بالغدو والآصال ) قرئ (يُسَبِّحُ ) بكسر الباء علي البناء للمعلوم وقرئ (يُسَبَّحُ ) بفتح الباء للبناء للمجهول.

الوجه الرابع:الاختلاف بالنقص والزيادة.
نحو قوله تعالي في آل عمران ( وسارعوا إلي مغفرة من ربكم ) قرئ بإثبات الواو قبل السين وقرئ بحذفها ، وقوله تعالي في يوسف ( قال يا بشري هذا غلام) قرئ بزيادة الياء المفتوحة بعد الألف وقرئ بحذفها ، وقوله تعالي في الشورى( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ) قرئ (فبما ) بالفاء وقرئ (بما ) بحذف الفاء.

الوجه الخامس: الاختلاف في التقديم والتأخير.
نحو قوله تعالي في آل عمران ( وقاتلوا وقُتِلوا ) قرئ بتقديم (قاتلوا) علي( قتلوا) وقرئ بتقديم( قتلوا) علي( قاتلوا)، وقوله تعالي في الإسراء وفصلت ( ونأي بجانبه ) قرئ بتقديم الهمزة علي الألف وقرئ بتقديم الألف علي الهمزة، وقوله تعالي في المطففين (خِتامه مسك ) قرئ بكسر الخاء وتقديم التاء المفتوحة علي الألف وقرئ(خَاتَمه ) بفتح الخاء وتقديم الألف علي التاء المفتوحة .

الوجه السادس: الاختلاف بالإبدال أي جعل حرف مكان آخر .
نحو قوله تعالي في يونس ( هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت ) قرئ (تبلو) بتاء مفتوحة فباء ساكنة وقرئ(تتلو) بتاءين الأولي مفتوحة والثانية ساكنة ، وقوله تعالي في الشعراء ( وتوكل علي العزيز الرحيم ) قرئ( وتوكل) بالواو وقرئ (فتوكل) بالفاء، وقوله تعالي في التكوير ( وما هو علي الغيب بضنين ) قرئ( بضنين )بالضاد وقرئ (بظنين) بالظاء .

الوجه السابع : الاختلاف في اللهجات : كالفتح والإمالة والإظهار والإدغام والتسهيل والتحقيق والتفخيم والترقيق وهكذا ،ويدخل في هذا النوع الكلمات التي اختلفت فيها لغات القبائل وتباينت ألسنتهم في النطق بها نحو: بيوت، خفية، زبورا، شنئان ،السحت، الأذن بالعدوة، بزعمهم، يعزب، يقنط ، والله تعالي أعلم.

انتهت الأوجه ونستكمل الموضوع في الحكمة في إنزال القرآن علي هذه الأوجه إن شاء الله.

الأزهري
المشرف العام
المشرف العام

Number of posts : 161
Points : 68
Reputation : 0
Registration date : 18/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مقدمة في علم القراءات

مُساهمة من طرف أستاذة أمينة في الأحد مارس 01, 2009 10:26 am

ما شاء الله عليك أخي الأزهري، قد نوّرت منتدانا بمواضيعك القيّمة. بارك الله فيك

أستاذة أمينة
معلمة
معلمة

Number of posts : 209
Age : 31
Points : 76
Reputation : 0
Registration date : 17/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى